الشيخ علي الكوراني العاملي
101
شمعون الصفا
أخي شاول ، إن الرب أرسلني ، وهو يسوع الذي تراءى لك في الطريق التي قدمت منها ، أرسلني لتبصر وتمتلئ من الروح القدس ! فتساقط عندئذ من عينيه مثل القشور فأبصر ! وقام فاعتمد ، ثم تناول طعاماً فعادت إليه قواه ، وأقام بضعة أيام مع التلاميذ الذين في دمشق ، فأخذ لوقته ينادي في المجامع بأن يسوع هو ابن الله ! فكان كل من يسمعه يدهش ويقول : أليس هذا الذي كان في أورشليم يحاول تدمير الذين يدعون بهذا الاسم ؟ أوَمَا جاء إلى هنا ليسوقهم موثقين إلى عظماء الكهنة ؟ على أن شاول كان يزداد قوة ، ويفحم اليهود المقيمين في دمشق ، مبيناً أن يسوع هو المسيح . ولما انقضت بضعة أيام تشاور اليهود ليغتالوه ، فانتهى خبرمؤامرتهم إلى شاول فكانوا يراقبون الأبواب نهاراً وليلاً ليغتالوه ، فسار به تلاميذه ليلاً ودلوه من السور في زنبيل ! ولما وصل إلى أورشليم حاول أن ينضم إلى التلاميذ فكانوا كلهم يخافونه غيرمصدقين أنه تلميذ ، فأخذ برنابا بيده وسار به إلى الرسل وروى لهم كيف رأى الرب في الطريق وكلمه الرب ، وكيف تكلم بجرأة باسم يسوع في دمشق . وكان يذهب ويجئ معهم في أورشليم يتكلم بجرأة باسم الرب . وكان يخاطب اليهود الهلينيين أيضاً ويجادلهم ، فحاولوا أن يغتالوه ، فشعر الإخوة بذلك فمضوا به إلى قيصرية ، ثم رحَّلوه منها إلى طرسوس ) .